على مدار العقد الماضي، رسخت جزيرة ياس مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الترفيه في العالم. فبعد أن كانت جزيرة وجهة ناشئة على سواحل أبوظبي، أصبحت اليوم وجهة متكاملة تمتد على مساحة 25 كيلومترًا مربعًا، وتضم تجارب ترفيهية عالمية المستوى، ومرافق متخصصة لاستضافة فعاليات الأعمال، وفنادق متنوعة، وتجارب استثنائية تواصل وضع معايير جديدة للمنطقة.
وتعكس الأرقام حجم هذا النمو. فقد سجلت جزيرة ياس أكثر من 38 مليون زيارة خلال عام 2024، فيما بلغ معدل إشغال الفنادق 82%، ووصل إلى 90% في أوقات الذروة. كما تجاوز نمو أعداد الزوار الدوليين 40%، فيما تجاوز نمو زوار دول مجلس التعاون الخليجي 56%، وارتفع متوسط السعر اليومي للغرف الفندقية بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق.
ولا تعكس هذه الأرقام وجهةً في مرحلة النمو، بل وجهةً رسخت مكانتها وتواصل تحقيق مستويات متزايدة من النمو والإقبال.

وجهة متكاملة تجمع بين الأعمال والترفيه
على مدار السنوات، نجحت جزيرة ياس في بناء منظومة متكاملة تضم مجموعة متنوعة من الأصول والوجهات في مجالات الترفيه والضيافة ونمط الحياة. وتحتضن الوجهة مدنًا ترفيهية عالمية مثل عالم فيراري جزيرة ياس أبوظبي، وياس ووتروورلد جزيرة ياس أبوظبي، وعالم وارنر براذرز جزيرة ياس أبوظبي، وسي وورلد جزيرة ياس أبوظبي، وكلايم جزيرة ياس أبوظبي، إلى جانب حلبة مرسى ياس، التي تستضيف سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1، وياس مول، وياس لينكس أبوظبي، وأكثر من 165 تجربة متنوعة لتناول الطعام.
وبالإضافة إلى مكانتها كوجهة ترفيهية رائدة، رسخت جزيرة ياس حضورها كواحدة من أبرز الوجهات لاستضافة المؤتمرات والفعاليات في أبوظبي. فمن خلال ما توفره من مرافق متخصصة، وفنادق متنوعة، وتجارب لتناول الطعام، ومعالم ترفيهية عالمية، تتيح الوجهة للجهات المنظمة استضافة المؤتمرات والمعارض وبرامج الرحلات التحفيزية وإطلاق المنتجات والفعاليات المؤسسية ضمن وجهة متكاملة واحدة.
ويعزز هذا التوجه التعاون بين ميرال ومكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض، الذي أسفر عن إنشاء صندوق مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض وميرال المشترك لفعاليات الأعمال. وتسعى هذه المبادرة لاستقطاب المؤتمرات الدولية ومجموعات الرحلات التحفيزية والفعاليات الكبرى إلى الإمارة. كما تسهم أصول رئيسية مثل الاتحاد أرينا، أكبر وجهة ترفيهية داخلية متعددة الاستخدامات في الشرق الأوسط بسعة تصل إلى 18 ألف شخص، في تعزيز مكانة جزيرة ياس كوجهة تجمع بسلاسة بين الأعمال والترفيه.
فعاليات الأعمال كركيزة للبنية الاقتصادية
وفقًا لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ارتفع عدد المشاركين في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض (MICE) بنسبة 40% ليصل إلى 2.2 مليون مشارك في عام 2025، فيما ارتفع عدد فعاليات الأعمال بنسبة 37% ليصل إلى 6,600 فعالية. ومع تزايد أهمية هذا القطاع في دعم الحركة السياحية والنشاط الاقتصادي على مدار العام، تؤدي وجهات مثل جزيرة ياس دورًا متناميًا في دعم مساعي أبوظبي لترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للاجتماعات والمؤتمرات والمعارض.
وفي ظل هذا النمو المتسارع، برزت جزيرة ياس كإحدى أبرز الوجهات لاستضافة الفعاليات والاجتماعات الكبرى. فمن خلال منظومة متكاملة تضم مرافق متخصصة للفعاليات، وفنادق عالمية، وتجارب ترفيهية متنوعة، تتيح الوجهة للجهات المنظمة استضافة مختلف فعاليات الأعمال ضمن وجهة متكاملة توفر مزيجًا فريدًا من مرافق الأعمال والتجارب الترفيهية.
وأصبحت هذه القدرة على الجمع بين الأعمال والترفيه في وجهة واحدة من أبرز المقومات التي تعزز جاذبية جزيرة ياس لدى منظمي الفعاليات والمشاركين فيها على حد سواء.
رؤية استراتيجية طويلة الأمد تقود مسيرة النجاح
يُعد التخطيط طويل الأمد أحد أبرز العوامل التي أسهمت في نجاح جزيرة ياس وتطورها المستمر. وبصفتها أحد المساهمين الرئيسيين في تحقيق مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030، تواصل ميرال دعم رؤية الإمارة للنمو السياحي المستدام وتطوير الوجهات العالمية.
وقد استند هذا النمو إلى نهج طويل الأمد في تطوير الوجهة، يقوم على تقديم تجارب متكاملة ومتنوعة، والاستثمار المستمر، والحفاظ على المعايير التي تشجع الزوار ومنظمي الفعاليات على العودة مرة بعد أخرى.
ما الذي يميز جزيرة ياس؟
أصبحت الجهات المنظمة للفعاليات وصناع القرار في الشركات ينظرون إلى عوامل تتجاوز سعة القاعات ومرافق الاستضافة عند اختيار الوجهات. فسهولة الوصول، وخيارات الإقامة، والتجارب الترفيهية، والمطاعم، ومستوى تفاعل المشاركين، جميعها عناصر مؤثرة في عملية اتخاذ القرار.
وتوفر جزيرة ياس هذه المقومات ضمن وجهة متكاملة واحدة. إذ يمكن للمشاركين حضور المؤتمرات وفعاليات التواصل المهني وإطلاق المنتجات وحفلات العشاء الرسمية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من مجموعة متنوعة من التجارب الترفيهية والخدمات التي تثري تجربتهم.
ومع مواصلة أبوظبي تعزيز مكانتها مركزًا عالميًا للسياحة والأعمال والاستثمار، تبرز جزيرة ياس نموذجًا للوجهات المتكاملة القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتقديم تجارب استثنائية للزوار. وتُعد قدرتها على توفير تجربة متكاملة تجمع بين مرافق الأعمال والبنية التحتية الترفيهية العالمية أحد أبرز العوامل التي تميزها على مستوى المنطقة.