تُعد جزيرة ياس، الوجهة الرائدة للمغامرة والترفيه في أبوظبي، محركًا للنمو طويل الأمد يدعم طموحات الإمارة في تنويع اقتصادها، ويستقطب ملايين الزوار سنويًا، ويوفر فرصًا واعدة في قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه والفعاليات. ومع استمرار توسع الوجهة وتطورها، فإنها تسهم في رسم ملامح فصل جديد من مشهد الاستثمار في أبوظبي.
من رؤية طموحة إلى وجهة عالمية رائدة
قبل أقل من عقدين، كانت جزيرة ياس أرضًا واعدة انطلقت منها رؤية طموحة وضعتها قيادة أبوظبي لتطوير وجهة عالمية متكاملة تضم مرافق التسوق والرياضة والوجهات الترفيهية والفعاليات، إلى جانب المجتمعات السكنية وقطاع الأعمال. وأسهمت ميرال في تحويل هذه الرؤية إلى واقع من خلال تطوير مجموعة من أبرز المدن الترفيهية والمعالم السياحية العالمية.

ومنذ استضافة سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 لأول مرة في عام 2009، واصلت جزيرة ياس نموها لتصبح وجهة متكاملة تحتضن أربع مدن ترفيهية عالمية المستوى، ومرافق رياضية وترفيهية رائدة، وأكبر مركز تسوق في أبوظبي، ومرسى يضم 227 موقفًا لليخوت الفاخرة، إضافة إلى مجموعة متنوعة من الفنادق.
ميرال: القوة الدافعة وراء الرؤية
يتجاوز دور ميرال مفهوم المطور التقليدي. فبصفتها الجهة الرائدة في أبوظبي لتطوير الوجهات والتجارب الغامرة، تتولى ميرال ابتكار وتطوير وتشغيل وإدارة وجهات عالمية المستوى من خلال شراكات طويلة الأمد مع علامات تجارية عالمية مرموقة، من أبرزها عالم فيراري جزيرة ياس أبوظبي، وعالم وارنر براذرزجزيرة ياس أبوظبي، وسي وورلد جزيرة ياس أبوظبي.
وجاءت إحدى أبرز المحطات في هذه المسيرة في مايو 2025، عندما أعلنت ميرال بالتعاون مع شركة والت ديزني عن تطوير منتجع ومدينة ديزني الترفيهية في أبوظبي على جزيرة ياس. ويمثل المنتجع السابع لديزني على مستوى العالم والأول في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى مدى السنوات الماضية، رسخت جزيرة ياس مكانتها كوجهة عالمية رائدة من خلال سجل متواصل من الإنجازات والاعترافات الدولية. فقد حصدت لقب “أفضل وجهة للمدن الترفيهية في العالم” ضمن جوائز السفر العالمية لعدة أعوام متتالية منذ عام 2016، إلى جانب عدد من الجوائز الإقليمية، بما في ذلك جائزة “أفضل وجهة ترفيهية متكاملة” ضمن جوائز MENALAC.
وبالنسبة للمستثمرين والمؤسسات الاستثمارية، تعكس هذه الجوائز مؤشرات مهمة على الكفاءة التشغيلية للوجهة ومستويات الثقة العالية التي تحظى بها لدى الزوار، ما يعزز جاذبيتها كوجهة استثمارية طويلة الأمد.
الاستدامة كمحرك للنمو على المدى الطويل
مع تزايد اهتمام مطوري الوجهات بتحقيق التوازن بين الأداء التجاري والمسؤولية البيئية، أصبحت الاستدامة عنصرًا أساسيًا في دعم النمو طويل الأمد. وفي جزيرة ياس، تعكس مجموعة من المبادرات هذا التوجه من خلال الجمع بين الكفاءة التشغيلية والاعتبارات البيئية بما يدعم خطط التطوير المستقبلية.
ففي سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي، يتم تشغيل نظام للطاقة الشمسية الكهروضوئية تم تطويره بالتعاون مع “إيميرج”، بينما يوفر نظام الطاقة الشمسية في عالم وارنر براذرز™ جزيرة ياس، أبوظبي، نحو 40% من احتياجات المدينة الترفيهية السنوية من الطاقة، من خلال ما يقارب 16 ألف لوح شمسي موزع على مساحة سقف تبلغ 36 ألف متر مربع.
وتسهم هذه المبادرات في تعزيز كفاءة إدارة الموارد ودعم أهداف أبوظبي في مجال الاستدامة.
وبالنسبة للمستثمرين، تعكس هذه الجهود توجهًا متناميًا نحو تطوير وجهات تتمتع بالمرونة والكفاءة التشغيلية وقادرة على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل، وهي عوامل تزداد أهميتها في قطاع تطوير الوجهات حول العالم.
رؤية أبوظبي الأوسع
بالنسبة لأبوظبي، تمثل رحلة تحول جزيرة ياس من أرض واعدة إلى وجهة عالمية متكاملة ومتعددة المقومات نموذجًا يجسد طموحات الإمارة في ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للسياحة وتحقيق مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030. فكل مدينة ترفيهية يتم تطويرها، وكل فندق يفتتح أبوابه، وكل قطاع جديد تحتضنه الجزيرة، يسهم بشكل مباشر في تحقيق هذه الرؤية.
وتشكل قصة جزيرة ياس جزءًا من قصة أبوظبي الأوسع، والتي ترتكز على التخطيط طويل الأمد والاستثمار الاستراتيجي والنمو المستدام. وعلى مدار السنوات الماضية، واصلت الوجهة تطورها بما يواكب طموحات الإمارة، وأسهمت في تعزيز مكانة أبوظبي وجهةً للزيارة والعيش والعمل وممارسة الأعمال.
ومع استمرار إطلاق المشاريع والتجارب الجديدة، تواصل جزيرة ياس تقديم نموذج لكيفية مساهمة الوجهات المخطط لها بعناية في دعم الأهداف الاقتصادية والسياحية الأوسع، وخلق فرص جديدة عبر مجموعة متنوعة من القطاعات.