كيف يروي ستوديو أثير قصص "تأثير من ميرال"

تتجاوز بعض القصص المؤثرة التي تسهم في رسم ملامح أبوظبي حدود الوجهات والمعالم، لتروي جهودًا ومبادرات في مجالات الحفاظ على البيئة والثقافة والصحة وجودة الحياة والتعليم وإتاحة الفرص، تسعى إلى إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع والبيئة.

في ميرال، تأسس صندوق ميرال للتأثير المستدام "تأثير من ميرال" بالتعاون مع هيئة المساهمات المجتمعية - معًا، بهدف جمع التبرعات وتمكين مبادرات تُحدث أثرًا إيجابيًا ضمن أربعة محاور رئيسية: الحفاظ على البيئة، الفنون والثقافة، الصحة وجودة الحياة، التعليم وتنمية المهارات.

ويوفر "تأثير من ميرال" منصة استراتيجية لتمويل برامج ذات أثر اجتماعي وبيئي هادف في مختلف أنحاء أبوظبي لدعم هذه الأولويات، فيما يوظف ستوديو أثير إمكاناته الإبداعية والإنتاجية لتوثيق تطور هذه المبادرات، ورواية قصصها، وإيصالها إلى جمهور أوسع.

ستوديو أثير: تقديم قصص "تأثير من ميرال" لجمهور أوسع

يقع ستوديو أثير في جزيرة ياس، ويجمع بين الإنتاج الإبداعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد تأسس لتطوير أساليب ميرال في سرد القصص والتواصل مع الجمهور عبر المنصات الرقمية.

atheer-studio by Miral

ويضم الاستوديو تحت مظلته مجموعة متكاملة من إمكانات الإنتاج المرئي والمسموع، والبودكاست، والبث المباشر، والتصميم، وخدمات ما بعد الإنتاج، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. ومن خلال هذه الإمكانات، تستطيع ميرال توثيق المبادرات أثناء حدوثها، وتقديمها في محتوى جذاب يناسب مختلف فئات الجمهور والمنصات.

ويسهم ستوديو أثير بدور مهم في دعم "تأثير من ميرال"، يتجاوز التعريف بأهداف كل مبادرة إلى رواية ما وراءها من قصص؛ من الأشخاص المشاركين فيها والشراكات التي تدعمها، إلى الأبحاث التي تستند إليها وما تحرزه من تقدم. وبذلك، يتيح للجمهور متابعة هذه المبادرات وفهم أثرها مع تطورها بمرور الوقت.

محاور "تأثير من ميرال" الأربعة

يقوم "تأثير من ميرال" على أربعة محاور رئيسية، تشمل مجالات يمكن من خلالها إحداث أثر مجتمعي وبيئي ملموس:

الحفاظ على البيئة: يدعم المبادرات التي تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي، وتطوير البحث العلمي، والمساهمة في الحفاظ على النظم البيئية البحرية والبرية على المدى الطويل.

الفنون والثقافة: يدعم المبادرات التي تشجع الإبداع والمشاركة الثقافية، وتتيح الفرص أمام المواهب الناشئة.

الصحة وجودة الحياة: يركز على المبادرات التي تسهم في تعزيز صحة الأفراد والمجتمعات وعافيتهم.

التعليم وتنمية المهارات: يدعم التعلم وتنمية القدرات وإتاحة الفرص التي تساعد الأفراد على اكتساب المهارات اللازمة للمستقبل.

وتشكّل هذه المحاور مجتمعة إطارًا يتيح لـ "تأثير من ميرال" جمع التبرعات، وبناء الشراكات، ودعم مبادرات تحقق قيمة ملموسة ومستدامة على المدى الطويل.

نبرة: إتاحة الفرص أمام المواهب الشابة

تندرج مبادرة نبرة من ميرال ضمن محور الفنون والثقافة، وهي برنامج لاكتشاف المواهب الناشئة وتطويرها، يهدف إلى رعاية وتنمية وصقل المواهب الفنية لدى طلبة المدارس من مستوى رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر في مختلف أنحاء الإمارة.

ويتيح البرنامج للمشاركين فرصة تطوير مواهبهم من خلال اختبارات الأداء، والتدريب الاحترافي، والإرشاد، إلى جانب اكتساب خبرة الأداء أمام الجمهور.

وقد واكب ستوديو أثير برنامج نبرة في مختلف مراحل إنتاجه، بدءًا من إعداد المحتوى الخاص بالإعلان عن البرنامج والفيديوهات الترويجية، مرورًا باستضافة اختبارات الأداء وإنتاجها، وصولًا إلى توثيق تجارب المشاركين وعائلاتهم.

ومن خلال هذا الدور، لا يكتفي ستوديو أثير بتوثيق البرنامج، بل يمتد إلى سرد التجارب الفردية وقصص المشاركين، ليقدم سجلًا يوثّق أثر نبرة في مسيرة المواهب الشابة على المدى الطويل.

الحفاظ على البيئة: دعم البحث العلمي والتنوع البيولوجي

يمثّل الحفاظ على البيئة أحد المحاور الرئيسية التي يركز عليها "تأثير من ميرال".

وتُنفذ المبادرات ضمن هذا المحور من خلال مؤسسات رائدة ووجهات ومرافق تابعة لميرال، بما في ذلك مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ وحديقة حيوانات العين، للاستفادة من الخبرات العلمية والإمكانات البحثية والتجارب المتخصصة في مجال الحفاظ على البيئة.

وتشمل هذه المبادرات تتبّع تجمعات السلاحف البحرية في مختلف أنحاء الخليج العربي، ومشروع ابتكارات لتعزيز استزراع الأحياء المائية، وحماية تجمعات غزال الداما، إلى جانب دراسات حول قط الرمال العربي البري وجهود الحفاظ عليه.

وتسهم هذه البرامج مجتمعة في دعم الأولويات المتعلقة بالحفاظ على النظم البيئية البحرية والبرية، إلى جانب توفير أبحاث ومعارف يمكن الاستفادة منها في حماية التنوع البيولوجي على المدى الطويل.

حوكمة قائمة على التعاون والخبرات المتخصصة

يعمل محور الحفاظ على البيئة وفق إطار حوكمة متكامل، يضمن الاستفادة من الخبرات العلمية المتخصصة ومواءمة بين المبادرات والأولويات البيئية الأوسع.

ويتضمن هذا الإطار مجموعة استشارية تضم خبراء من عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة البيئة - أبوظبي، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة خليفة.

وتضم لجنة الصندوق ممثلين عن ميرال وهيئة المساهمات المجتمعية - معًا، وتتولى الإشراف الاستراتيجي على "تأثير من ميرال". ويرأس اللجنة الدكتور محمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميرال، فيما تشغل تغريد السعيد منصب نائب رئيس اللجنة.

ويجمع هذا الإطار بين الإشراف المؤسسي والخبرات العلمية والشركاء المعنيين بتنفيذ المبادرات، بما يضمن توجيه التمويل بصورة مدروسة نحو مبادرات قادرة على تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس.

من التمويل إلى التأثير وسرد القصص

من خلال التكامل بين منصة "تأثير من ميرال" وستوديو أثير، تنتقل المبادرات من مرحلة التمويل إلى التنفيذ، وصولًا إلى توثيق أثرها ومشاركة قصصها مع الجمهور.

يوفر "تأثير من ميرال" منصة لجمع التبرعات وبناء الشراكات لدعم المبادرات ضمن محاوره الأربعة، فيما تتولى وجهات ومرافق ميرال، بالتعاون مع الشركاء المتخصصين، تنفيذ هذه المبادرات على أرض الواقع. ثم يأتي دور ستوديو أثير في توثيق مختلف مراحلها، بدءًا من الأشخاص المشاركين فيها والأبحاث التي تستند إليها، وصولًا إلى أبرز المحطات والنتائج والأثر الذي تحققه.

وسواء كان ستوديو أثير يتابع رحلة سلحفاة بحرية ضمن أبحاث الحفاظ على البيئة، أو يوثّق الجهود العلمية لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، أو يرصد الخطوات الأولى لموهبة شابة في برنامج نبرة، فهو يحوّل هذا الأثر إلى قصص يستطيع الجمهور فهمها والتفاعل معها ودعمها.

ومن خلال هذا النهج، لا تقتصر مساهمة ميرال على دعم المبادرات التي تحقق أثرًا إيجابيًا في المجتمع والبيئة، بل تمتد إلى تطوير أساليب سرد هذه القصص، بما يضمن وصول أثرها إلى الجمهور وفهمه ومشاركته داخل أبوظبي وخارجها.

وجهات ترفيهية عالمية المستوى... نظرة على مشاريع أبوظبي المتنامية
كيف ترسّخ أبوظبي مكانتها كوجهة ثقافية عالمية