من الفن إلى التاريخ الطبيعي: جزيرة السعديات تثري التجربة الثقافية في أبوظبي

تزداد التجربة الثقافية في أبوظبي تنوعًا، لتتيح للزوار استكشاف الفنون والتراث الإماراتي والعلوم والتاريخ الطبيعي في مختلف أنحاء الإمارة، فيما تجمع المنطقة الثقافية في السعديات العديد من هذه التجارب في وجهة واحدة.

ويعكس تطوير جزيرة السعديات هذا التنوع، بما تضمه من مؤسسات ثقافية تفتح أمام الزوار مجالات مختلفة للمعرفة والاستكشاف، وتقدم تجارب لا تقتصر على نوع واحد من المتاحف أو المعالم الثقافية.

وفي ميرال، يأتي إسهامنا في تطوير التجارب الثقافية في جزيرة السعديات من خلال تعاوننا الوثيق مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. وشمل هذا التعاون العمل على مشاريع من بينها تيم لاب فينومينا أبوظبي ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، اللذان يقدمان للمقيمين والزوار تجارب جديدة للتفاعل مع الفن والثقافة والعلوم في الإمارة.

منطقة ثقافية واحدة وتجارب متنوعة

تضم المنطقة الثقافية في السعديات عددًا من أبرز المؤسسات والوجهات، حيث يقدم متحف اللوفر أبوظبي تجربة فنية تستكشف الروابط بين مختلف الثقافات، فيما يروي متحف زايد الوطني قصة دولة الإمارات. كما تحتضن المنطقة منارة السعديات وبيت العائلة الإبراهيمية، إلى جانب وجهات أخرى.

ومع افتتاح تيم لاب فينومينا أبوظبي في أبريل 2025، ثم متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي في وقت لاحق من العام نفسه، اتسع نطاق ما تقدمه المنطقة من تجارب في الفن والعلوم والتاريخ الطبيعي.

وبذلك، يمكن لزوار جزيرة السعديات الانتقال بين الفن والتاريخ والعلوم وعالم الطبيعة، والاستمتاع بتجارب مختلفة تتكامل فيما بينها ضمن ما تقدمه أبوظبي كوجهة ثقافية.

حين يلتقي الفن بالتكنولوجيا

يمتد تيم لاب فينومينا أبوظبي على مساحة 17 ألف متر مربع، ويجمع بين الفن والتكنولوجيا والبيئة المحيطة، حيث تتغير الأعمال الفنية وتتطور باستمرار استجابةً لمحيطها وتفاعل الزوار معها.

ويقدم تيم لاب فينومينا أبوظبي تجربة فنية تفاعلية تتكامل مع ما تقدمه المتاحف والمؤسسات الثقافية الأخرى في المنطقة الثقافية في السعديات. وقد تم تطوير المشروع خصيصًا لأبوظبي، بالتعاون بين دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وميرال، والمجموعة الفنية تيم لاب التي تتخذ من طوكيو مقرًا لها.

وبالنسبة لنا، يأتي هذا المشروع ضمن جهود أوسع لتقديم تجارب جديدة ومتنوعة في أبوظبي. ففي تيم لاب فينومينا أبوظبي، لا يكتفي الزوار بمشاهدة الأعمال الفنية، بل يتفاعلون معها ويصبحون جزءًا من التجربة نفسها.

التاريخ الطبيعي بُعد جديد للتجربة الثقافية

يوسّع متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي نطاق التجارب التي تقدمها المنطقة الثقافية في السعديات، لتشمل، إلى جانب الفن والتراث، العلوم وعالم الطبيعة. ويمتد المتحف على مساحة تزيد على 35 ألف متر مربع، ويأخذ زواره في رحلة عبر 13.8 مليار عام من التاريخ الطبيعي، بدءًا من نشأة الكون وصولًا إلى تطور الحياة على كوكب الأرض.

ويتميز المتحف بتقديم التاريخ الطبيعي من منظور عربي، حيث يستعرض، إلى جانب القصة الأوسع لكوكبنا، الحياة الحيوانية والنباتية والتاريخ الجيولوجي للمنطقة. كما يضم مقتنيات مهمة، من بينها "ستان"، وهو هيكل لتيرانوصور ريكس يعود إلى 67 مليون عام.

وبالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أسهمنا في تطوير متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي ليكون وجهة للاكتشاف والتعلم والبحث العلمي. ومع انضمامه إلى المنطقة الثقافية في السعديات، يضيف المتحف تجربة مختلفة إلى ما تقدمه من فنون وتراث، ويتيح للزوار فرصة استكشاف عالم الطبيعة وفهمه بصورة أعمق.

تجربة ثقافية أكثر تنوعًا في أبوظبي

يتيح التطور المتواصل في جزيرة السعديات للمقيمين والزوار من مختلف أنحاء العالم طرقًا أكثر تنوعًا للتعرف على الثقافة في أبوظبي.

فلم تعد التجربة الثقافية تقتصر على مشاهدة اللوحات والمقتنيات والمعروضات التاريخية، بل أصبحت تشمل الفنون التفاعلية، وقصة دولة الإمارات، والاكتشافات العلمية، ورحلة عبر مليارات السنين من التاريخ الطبيعي.

ويشكل هذا التنوع جانبًا مهمًا من تطور تجربة الزوار في أبوظبي. ومن خلال دورنا في إدارة الوجهات في جزيرة السعديات، ومشاركتنا في مشاريع مثل تيم لاب فينومينا أبوظبي ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، نسهم في تطوير وجهة ثقافية تجمع بين مجالات متنوعة من المعرفة والإبداع والاستكشاف

حماية التنوع البيولوجي في أبوظبي: من الخليج العربي إلى الصحراء