كيف يسهم صندوق ميرال للتأثير المستدام “إمباكت من ميرال” في تحقيق أثر ملموس

لطالما ارتبط دور ميرال في تطوير مشهد الترفيه والسياحة في أبوظبي بمسؤولية تجاه المجتمعات والبيئات والنظم الطبيعية التي تحتضن هذه الوجهات. ومع إطلاق “إمباكت من ميرال” في ديسمبر 2025، اتخذ هذا الالتزام طويل الأمد إطارًا أكثر تنظيمًا وشفافية، بما يسهم في تحقيق أثر مجتمعي ملموس.

من الاستراتيجية إلى التنفيذ

منذ إطلاق استراتيجية ميرال للمسؤولية المجتمعية في أواخر عام 2023، نفذت الشركة ما يقارب 239 مبادرة في مختلف أنحاء أبوظبي، أسهمت في إشراك أكثر من 145,687 فردًا من أفراد المجتمع، إلى جانب إقامة شراكات مع أكثر من 107 جهة، من بينها دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، ودائرة تنمية المجتمع، ومؤسسة الإمارات.

ويأتي “إمباكت من ميرال” امتدادًا طبيعيًا لهذه الجهود. فقد أُطلق بالشراكة مع هيئة المساهمات المجتمعية – معًا، القناة الرسمية لحكومة أبوظبي للمساهمات المجتمعية، ليقدم إطارًا مؤسسيًا يتيح للشركات والأفراد توجيه مساهماتهم نحو مبادرات ذات أهداف واضحة وأثر ملموس.

ويمثل الصندوق خطوة تنقل الالتزام من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التطبيق، وتحول الطموحات إلى نتائج ملموسة، بما يعكس نهجًا مؤسسيًا راسخًا في تعزيز المسؤولية المجتمعية في أبوظبي، يقوم على التخطيط والحوكمة وقياس الأثر.

أربعة محاور استراتيجية.. وهدف واحد

يرتكز “إمباكت من ميرال” على أربعة محاور استراتيجية هي: الحفاظ على البيئة، والفنون والثقافة، والصحة وجودة الحياة، والتعليم وتنمية المهارات. ولا تقتصر هذه المحاور على كونها أهدافًا عامة فحسب، بل تشكل إطارًا عمليًا لتطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج تستجيب لاحتياجات محددة وتحقق أثرًا ملموسًا.

ويجسد برنامج “حماة الخليج العربي”، أولى مبادرات الصندوق، هذا النهج بوضوح. ويقود البرنامج مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ في جزيرة ياس، ويشمل أبحاثًا وبرامج للحفاظ على مروج الأعشاب البحرية، وإنقاذ السلاحف البحرية والطيور الجارحة وإعادة تأهيلها، إلى جانب برنامج تدريبي يهدف إلى إعداد جيل جديد من المتخصصين في الحفاظ على البيئة البحرية في دولة الإمارات. ويجسد هذا البرنامج العلاقة الوثيقة بين وجهات ميرال وجهودها في حماية البيئة، من خلال توظيف الخبرات والبنية التحتية التي تمتلكها لخدمة المجتمع والمنطقة.

وتنطلق المحاور الأخرى من النهج ذاته؛ إذ تسهم مبادرات الفنون والثقافة في دعم المواهب المحلية والحفاظ على التراث، فيما تركز برامج الصحة والعافية على الرعاية الوقائية وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات، بينما يعنى محور التعليم وتنمية المهارات بإعداد الكفاءات التي تحتاج إليها اقتصاد المعرفة في أبوظبي خلال السنوات المقبلة.

حوكمة تعزز الشفافية والمساءلة

تتمثل إحدى أبرز نقاط قوة “إمباكت من ميرال” في منظومة عمل تقوم على الشفافية والمساءلة. ويتولى الإشراف على الصندوق لجنة توجيهية مشتركة تضم ممثلين عن ميرال وهيئة المساهمات المجتمعية – معًا، بدعم من لجنة استشارية، بما يضمن الشفافية في توجيه المساهمات، وقياس أثر كل مبادرة وفق أهدافها المجتمعية والبيئية المحددة.

وتكتسب هذه المنظومة أهميتها من النهج الذي تتبعه ميرال في تطوير الوجهات، والذي يقوم على قناعة راسخة بأن تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل وتعزيز جودة حياة المجتمع ليسا هدفين متعارضين، بل عنصران متكاملان يدعم كل منهما الآخر.

منصة تفتح المجال للمشاركة

صُمم “إمباكت من ميرال” ليتيح للمؤسسات توجيه مبادراتها في مجال المسؤولية المجتمعية نحو برامج تستند إلى إطار مؤسسي واضح ونهج يضمن الشفافية والمساءلة، كما يتيح للأفراد فرصة الإسهام في مبادرات تحقق أثرًا ملموسًا، واسع النطاق.

وترتكز مبادرات الصندوق على أربعة محاور تعكس أولويات أساسية للمجتمع في أبوظبي، تشمل الحفاظ على البيئة البحرية، وتعزيز الهوية الثقافية، والارتقاء بالصحة وجودة الحياة، وتنمية المهارات وإعداد الكفاءات للمستقبل. وقد شكلت هذه الأولويات جزءًا أساسيًا من نهج ميرال في تطوير الوجهات، ويأتي “إمباكت من ميرال” ليترجم هذا الالتزام إلى إطار مؤسسي واضح، ويفتح المجال أمام الجهات والأفراد الذين يتشاركون هذه المسؤولية للإسهام في تحقيق أثر مستدام.

لماذا تُعد جزيرة ياس الوجهة الرائدة في أبوظبي لاستضافة فعاليات الأعمال الكبرى